عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

307

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال ابن عباس : يريد : النضر بن الحارث وجداله في القرآن « 1 » . وقال ابن السائب : يريد : أبيّ بن خلف وجداله في البعث ، حتى أتى بعظم قد رمّ فقال : أيقدر اللّه على إعادة هذا ؟ « 2 » . والظاهر : عمومها في جنس الإنسان ، يدل عليه ما أخبرنا به الشيخان أبو القاسم العطار وأبو الحسن الصوفي قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا عبد الرحمن [ بن ] « 3 » محمد ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا البخاري ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني علي بن الحسين ، [ أن حسين ] « 4 » بن علي أخبره ، أن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أخبره : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم طرقه وفاطمة بنت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ألا تصليان ؟ فقلت : يا رسول اللّه ! أنفسنا بيد اللّه ، فإذا شاء أن يبعثها بعثها ، فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إليّ شيئا ، فسمعته وهو مولّ يضرب فخذه وهو يقول : وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا » « 5 » . هذا حديث صحيح . وأخرجه مسلم أيضا . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 55 إلى 56 ] وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً ( 55 ) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 )

--> ( 1 ) الوسيط ( 3 / 154 ) ، وزاد المسير ( 5 / 157 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) زيادة من ب . ( 4 ) زيادة من البخاري ( 1 / 379 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 1 / 379 ح 1075 ) ، ومسلم ( 1 / 537 ح 775 ) .